علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

480

شرح جمل الزجاجي

يريد : للّه ابن عمّك ، ويكون " قريب " صفة لموصوف محذوف ، كأنّه قال : جواب قريب ، فيكون التقدير : لعلّه لأبي المغوار منك جواب قريب . وحمله على هذا أولى وإن كان فيه ضرورتان : حذف ضمير الأمر والشأن وحذف حرف الجر وإبقاء عمله . لأن لعلّ لم يستقرّ الجرّ بها . واستدلّ الذي ذهب إلى أن " لعل " المكسورة اللام حرف جر بقول الآخر [ من الوافر ] : لعلّ اللّه فضّلكم علينا * بشيء أنّ أمّكم شريم ( 1 ) فخفض اسم اللّه تعالى . وهذا عندي ينبغي أن يحمل على ظاهره ولا يتعدى ذلك فيه ، لأنّه لم يستقر في هذه المكسورة إلّا نصب الاسم بها ورفع الخبر ، فيكون في جعلها جارة خروج عما استقرّ فيها . * * * وأما " لولا " فاستدلّ سيبويه على جرّ المضمر بها بقول العرب : لولاك ولولاه ولولاي . وذلك أن الكاف والهاء والياء لا تكون ضمائر رفع بل هي مترددة بين أن تكون ضمائر نصب

--> - المعنى : يقول : للّه أمر ابن عمّك ، لا أنت أفضل منّي حسبا ، ولا أشرف منيّ نسبا ، ولا وليّ أمري فتسوسني وتقهرني . الإعراب : " لاه " : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم . " ابن " : مبتدأ مؤخّر مرفوع ، وهو مضاف . " عمّك " : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . " لا " : حرف نفي . " أفضلت " : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . " في حسب " : جار ومجرور متعلّقان ب " أفضلت " . " عني " : جار ومجرور متعلّقان ب " أفضلت " . " ولا " : الواو حرف استئناف ، " لا " : حرف نفي . " أنت " : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . " دياني " : خبر المبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " فتخزوني " : الفاء : حرف عطف ، أو السببيّة ، " تخزوني " : فعل مضارع مرفوع ، أو منصوب ، والنون للوقاية ، والياء ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " أنت " . وجملة : " لاه ابن عمك " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " لا أفضلت " استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " لا أنت ديّاني " استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " تخزوني " معطوفة على جملة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : " لاه " حيث حذف حرف الجر اللام لفهم المعنى . والأصل : للّه . ( 1 ) تقدم بالرقم 285 .